30‏/06‏/2010

من التاريخ - غطرسة ما قبل الهزيمة



أنا هولاكو بن طوجي بن جمكيز خان ملك الملوك شرقا و غربا ... جيشنا جند الرب في ارضه ، و لقد خلقنا الرب من سخطه و سلطنا على من احل عليه غضبه

فليسلم لنا الملك المظفر ( سيف الدين قطز ) و سائر امراء دولته و اهل مملكته بالديار المصرية و ما حولها من اعمال ليسلموا قبل ان ينكشف الغطاء فيندموا و ليعرف الكل اننا خربنا البلاد و قتلنا العباد فلأهل مصر منا الهرب و لنا خلفهم الطلب.

فما لهم من سيوفنا خلاص ، خيولنا سوابق و سيوفنا قواطع و قلوبنا كالجبال و عددنا كالرمال.

من طلب حربنا ندم و من قصد اماننا سلم ، فإن أطاع ملك مصر و اهلها شروطنا و اوامرنا فلهم ما لنا و عليهم ما علينا و قد اعذر من انذر.

لقد ثبت لاهل مصر اننا كفرة فليسارعوا الى الاستسلام و الاستجابة لشروطنا قبل ان تضرم الحرب نارها و ترميهم هم بشرارها فلا يبقى لهم مال و لا جاه و لا عز.

و ليعلموا ان لن يعصمهم منا جبل و لا حزر او موضع حصين و ليعلموا اننا لم يبق لنا مقصد سواهم.

و نحن نعرف ان الملك المظفر قطر انما هو من جنس المماليك الذين هربوا من سيوفنا الى اقليم مصر يتمتعون بأنعامه و يقتلون من كان سلطانه بعد ذلك.

السلام على من اتبع الهدى و خشى عواقب الردى و اطاع الملك الاعلى.

* هولاكو : هو ملك التتار و لقد قدم هذه الرسالة و هي مكتوب كعادة التتار قبل إسلامهم مليئة بالغطرسة و المخاشنة و التصريح بالعداوة و احتقار الخصم و قد انفذها إلى ملك مصر عشية موقعة عين جالوت عام 658 للهجرة و معروف ان التتار انهزموا في تلك الموقعة

ليست هناك تعليقات: